المكتبة/فلسفة/القمع والصورة
القمع والصورة
د. علاء طاهر
فلسفة
مكتبة مدبولي
L.E. 10 : $ 1.69
   
مقدمة الكتاب:
ما علاقة القمع بالصورة؟ إنهما المزيج الأكثر خطورة الذي يمسح إنسانية الإنسان ويحوله إلى شيء غير موجود فالقمع الجسدي للإنسان والسجن والتعذيب من أجل أن يغير المرء فكرة قد لا يزيده إلا إصراراً على التشبث بعقيدته. فعهد الاستعمار المباشر والهيمنة العسكرية على الشعوب قد ولى دون رجعة أمام وعي الشعوب الحديثة وثقافتها فما الذي تبقى أمام السلطات القمعية لكي تجبر الإنسان على الاقتناع بفكرها المنحرف؟ إنها الصورة، الصورة التي نراها في كل مكان دون الوعي بأنها السجن الجديد الذي تقمع عبره السلطة معتقد الإنسان وتحيله إلى مسخ يزيد أفكارها وكلماتها. وأي صورة؟ إنها الصورة التي تحيط بنا في كل مكان. وعبر الثورة الإلكترونية الحديثة باتت تدخل الصورة البيوت بشكل وردي لا يرتدي ملابس القمع وراء الزائد الجميل. نحن نعيش داخل جحيم من الصور هذه هي الصرفة التي يوجهها الفيلسوف الفرنسي دوبريه, صرخة وجدت أصداءها الخطرة في أوروبا وغدت نظرياته في الإعلام المرئي تدرس في العالم في حين بقيت الثقافة العربية بعيدة عنها وهي الأمس الحاجة لمعرفتها دوبريه هو واحد من أهم فلاسفة فرنسا الحاليين، رفيق سلاح جيفارا حارب معه فيه غابات بوليفيا، وسجن وعذب في السجن، هذا الكتاب يطرح تجربته الحياتية والفكرية كاملة وكشفه الفلسفي الأصيل للقمع الذي تحمله الصورة الإعلامية المعاصرة. هذا السلاح المقنع الخفي لتدبير الإنسان المعاصر والهيمنة عليه بقسوة تواصل قسوة السجون وعتمها.