المكتبة/دين/البعد الديني في الشخصية السوية من منظور إسلامي
البعد الديني في الشخصية السوية من منظور إسلامي
عبد الهادي الرفاعي
دين
مكتبة مدبولي
   
مقدمة الكتاب:

 إن للدين الإسلامي فى هذا العصر الذى يتصف بعصر القلق والإضطرابات أهمية خاصة حيث يعد ملجأ أساسيا للإستقرار والإطمئنان والأمان (الَّذِينَ آَمَنُوا وَتَطْمَئِنُّ قُلُوبُهُمْ بِذِكْرِ اللَّهِ أَلَا بِذِكْرِ اللَّهِ تَطْمَئِنُّ الْقُلُوبُ) ، وأصبح الدين معالجا فعالا للمشاكل النفسية نتيجة إنغماس الناس الراهن فى التنافس على نيل الرفاهية المادية، لأنه وضع للإنسان وفق فطرته التى خلق عليها وحث على توظيف كل وفق فطرته (فَأَقِمْ وَجْهَكَ لِلدِّينِ حَنِيفًا فِطْرَةَ اللَّهِ الَّتِي فَطَرَ النَّاسَ عَلَيْهَا لَا تَبْدِيلَ لِخَلْقِ اللَّهِ ذَلِكَ الدِّينُ الْقَيِّمُ وَلَكِنَّ أَكْثَرَ النَّاسِ لَا يَعْلَمُونَ)

إنه يقدم وجهة نظر العالم الإسلامي والتى مفادها أن ماحصل عليه علماء الغرب من العلوم الإنسانية من آراء ونظريات ليس فوق النقد, وأنه لايعدو أن يكون إجتهادات بشرية تخطئ وتصيب, ولا بد أن تنشط حركة النقد وتتعدد مدارسه لمحاربة الجمود الذى لايخدم الثقافة العربية والإسلامية فى شيئ, بل يكرس الواقع الذى عانت منه هذه الثقافة فى عصور الإنحطاط.

إنه يمكن الباحث النفسي المسلم من عرض مكتسباته العلمية على مرجعيته الإسلامية بوصفها وحيا من عندالله, بل إنه أجدر من غيره بالبحث فى العلوم الإجتماعية, لثراء المعلومات التى تمده بها هذه المرجعية المتميزة (مَا فَرَّطْنَا فِي الْكِتَابِ مِنْ شَيْءٍثُمَّ إِلَى رَبِّهِمْ يُحْشَرُونَ)

الناشر