المكتبة/ثقافية/السبعيات في مواعظ البريات
السبعيات في مواعظ البريات
سيد صديق عبد الفتاح
ثقافية
مكتبة مدبولي
L.E. 25 : $ 4.24
   
مقدمة الكتاب:

إذا قيل لك : عجائب الدنيا كم؟

فلا تقل : سبعاً ، بل قل : سبعين .. سبعمائة .. سبعة آلاف .. سبعين ألفاً .. سبعمائة ألف .. بل سبعة ملايين .. بل أكثر ، وأكثر.

ولا يعلم مدى غرائب الاتفاق المحكم في الرقم شبعة ، أو العدد سبعة إلا الله سبحانه وتعالى شأنه.

فإنك تجد السبعة .. أو السبعات في شعائر الذِّين ، وطقوس المعتقدات، وعجائب الدنيا، وإعجاز الآيات ، وأنوار الأحاديث ، وأسرار المعجزات ، ونوادر الحكمة ، ولطائف الروايات ، وظرائف الحكايات ، ومضارب الأمثال ، وطرائف الأقوال المأثورات ، وذكاء المناظرات ، وبلاغة المحاورات ، ومآرب الكنايات ، وغرائب الأحداث ، وجوامع الحسابات وأصول التواريخ وشواهد الآثارات ، ورموز الدلائل ، وكنوز التوجيهات.

ترى الرقم 7 على مر الدهور ، وفوائد المتناقضات ونوائب الأزمان ، وفوائد الاجتهادات، وسوابغ النعم ، والقُرب من الرحمات.

والعدد سبعة له مذاق العلقم في محاذير الأعمال ، وطعوم اللذات في جميل الفعال.

وسنعرف الكثير والأكثر عن أسرار وغرائب العدد سبعة في القرآن العظيم ، والتوراة ، والانجيل ، وجميع الكتب المقدسة ، ومقاصدها ، ومعارفها ، وطقوسها ، ومعالمها.

سنقرأ عنه في أحاديث الرسل والأنبياء ، واجتهادات العلماء والفقهاء ، وحكم الفلاسفة المعاصرين والقدماء ، وأمثال الشعوب وآراء الأذكياء.

لقد ذاع سر العدد سبعة في الأساطير ، والقصص ، والحكايات ، والوصايا ، والنصائح ، والكنايات المرصودة ، والأقوال الذهبية المأثورة الساحرة والساخرة.

وكان للرقم 7 دوراً ملموساً في الطب ، وتكوين المرء ، والعادات والتقاليد ، والعلميات المحسوبة في القديم والجديد ، والمفيد في حياتنا الدنيوية والأخروية ، وفي جميع الأكوان ومختلف العصور في كل لحظة وكل مكان ..

والعدد سبعة قد جمع سحره بين فنون الإشارات ، وسطعت شمسه بمباهج البشارات .. فعظُم شأنه ، وخفى سره ، وحلا سَمَره واشتهر خطره ، وعُرف أمره ، وعز فهمه ..

فهو اللغز الذي لا يُحل ، والعدد الكامل الذي لا يمُل ..

هو عِلُمٌ في ذاته ، وعَلَمٌ في صفاته.