المكتبة/سياسة/الجذور التاريخية للصراعات المعاصرة (مع عرض لأحداث التوراة)
الجذور التاريخية للصراعات المعاصرة (مع عرض لأحداث التوراة)
د. عادل وديع فلسطين
سياسة
مكتبة مدبولي
L.E. 35 : $ 5.93
   
مقدمة الكتاب:

كان وعد الله لسيدنا إبراهيم أن يجعل من نسله من إسماعيل وإسحق شعوباً كثيرة، ولما كان العالم - آنذاك- غارقاً في الخطايا وعبادة الأوثان أراد الله أن ينزل دعوته للإيمان والتوحيد، ولتحقيق هذه الرسالة اختار شعباً يكون نواة لنشر الدين ومعرفة الله - وهم بنو إسرائيل - لكن هذا الشعب لم يحفظ العهد فنزلت عليه لعنات كسر العهد ... وانتهى دوره بهدم الهيكل والشتات .. ولم يعد شعب الله المختار، وأصبح هذا الشعب المختار كل من يؤمن بالله وينفذ تعاليمه.

ووجد الإنسان نفسه عبر العصور يواجه ظواهر خارقة لا يستطيع أن يفسرها حتى أكثر العقلاء وأحكمهم، فهو لا يدري من أين تأتي الشمس ولأين تذهب ... من أين يأتي المطر ولماذا يكف؟ كيف تدفن البذرة لكي تعطي شجرة وما هو الموت وما بعده؟

كانت نتيجة هذه الغوامض الإيمان بالسحر والخرافات والأساطير .. ثم جاءت الديانات فقدمت لنا العزاء في ذلك كله وأعلنت أن هذا الكون يوجد له محرك لكل هذه الظواهر. وكما قال جمال الدين الأفغاني: إن الله يَجِلُ على مخالفة العلم وإذا وجدت المخالفة وجد تأويلاً لها.

ولأن بعض أحداث التوراة أحداث خارقة مثل الأساطير، فمع ذكرها جاءت المقارنة بأساطير معاصرة لها في مصر وبلاد اليونان.

ومع تتبع أحداث التاريخ نجد تتابعاً للإمبراطوريات من الآشورية للبابلية والفارسية ثم اليونانية والرومانية .. كما نجد - أيضاً - دوراً مهماً للإمبراطورية الفرعونية .. وتأكل كل إمبراطورية سابقتها عندما تتنامى قوتها.

وما حدث في القرن الماضي من حروب عالمية بدأت داخل أوروبا يجعلنا نستطيع القول بأن الصراع ... صراع قوة وليس صراع حضارات.

وفي الكتاب تم الربط بين ما جاء في التوراة وأحداث الشرق الأدنى القديم، والربط - أيضاً - بين هذه الجذور والأحداث المعاصرة.